الحكم بالسجن عامين ونصف على ممرضة رعاية رومانية في كارنتن بتهمة تسهيل اقتحام منزلي لمسنين

النمسا ميـديـا – كارنتن:

أصدرت محكمة ولاية كلاغنفورت الإقليمية حكماً بالسجن لمدة عامين ونصف على ممرضة رعاية تبلغ من العمر 21 عاماً، إثر إدانتها بالمساعدة في تنفيذ عملية سطو مسلح واقتحام منزلي استهدف زوجين مسنين داخل شقتهما. واعترفت المتهمة بتقديم الدفع والمساعدة في الجريمة، علماً أن الحكم الصادر لا يزال غير نهائي.

تفاصيل الخيانة واستغلال ثقة الزوجين المسنين

وفقاً للائحة الاتهام التي عرضتها المدعية العامة فيرونيكا هولوب، بدأت القصة في يوليو 2025 عندما التحقت الممرضة الشابة بالعمل لدى الزوجين في مدينة كلاغنفورت نظراً لحاجة الزوجة إلى الرعاية الصحية. وكانت الممرضة تتمتع بأسلوب منفتح وتواصل جيد، مما جعل الزوجين يعبران عن رضاهم التام عنها. لكن ما لم يكن يعلمه الضحايا هو أن الشابة كانت على اتصال دائم بشريك حياتها، الذي حثها على تفتيش الشقة، لتثر أثناء ذلك على خزنة حديدية (خزنة أموال) داخل غرفة نوم الزوج.

وبعد فشل محاولاتها المنفردة لفتح الخزنة، تم التخطيط لسرقة الزوجين علناً. وقامت المتهمة بإرسال مقاطع فيديو وصور للشقة إلى شريكها، الذي يملك سجلاً جنائياً سابقاً في رومانيا. وفي أغسطس، توجه الشريك رفقة شريكين آخرين إلى كلاغنفورت، وتأكد من الممرضة قبيل التنفيذ من أن باب الشرفة مؤمن ومفتوح. وعقب ذلك، اقتحم الثلاثة غرفة نوم الزوج، حيث قام أحدهم بكتم فمه بينما تولى الآخران نقل الخزنة إلى الخارج. واحتوت الخزنة على 40 ألف يورو نقداً، وسلاح، بالإضافة إلى مجوهرات ذهبية وعملات معدنية، مما ألحق بالضحايا أضراراً إجمالية تراوحت بين 90 ألف و100 ألف يورو.

الهاتف الذكي يكشف الجريمة وذرائع الدفاع

أوضحت المدعية العامة أن المتهمة خضعت في البداية للاستجواب بصفتها شاهدة فقط وكانت واثقة من نفسها لدرجة تسليم هاتفها المحمول طواعية. ومع ذلك، تمكنت السلطات من إعادة بناء المحادثات المتبادلة مع شريكها عبر رسائل الدفع (Push-Nachrichten) المخزنة في خلفية الشاشة المقفلة، والتي أظهرت بوضوح التخطيط المسبق للجريمة.

من جانبه، أعلن محامي الدفاع سايمون أوغريس أن موكلته ستقر بذنبها بشكل كامل. وبرر الدفاع إقدامها على هذه الفعلة بـ “حالة الاضطرار والضائقة المادية”، مشيراً إلى أن المتهمة كانت حاملاً وقت تقديم المساعدة في الجريمة، وأنه رغم تقاضيها دخلاً في النمسا، إلا أن رومانيا لا توفر المساعدات والفرص ذاتها، لا سيما وأن والد الطفل لم يعمل قط ولم يكن يُنتظر منه أي دعم مالي.

حزم قضائي وإدانة لـ “خرق الثقة الفادح”

حاولت المتهمة خلال ردها بصوت منخفض على أسئلة رئيسة المحكمة القاضية سابين غوتس، الدفاع عن شريكها قائلة إنها لا تظن أن الفكرة كانت فكرته، لترد عليها القاضية بحزم مبرزةً استغلال الشريك لحملها وإرسالها للسرقة في الخارج. وأكدت القاضية غوتس أن الاعتراف الكامل للمتهمة واعترافها بالحقائق ووقوعها تحت تأثير التبعية للشريك الرئيسي تم أخذها كظروف تخفيفية.

ومع ذلك، وصفت القاضية ما حدث بأنه “خرق فادح وغير مقبول للثقة” بعد أن فتح الزوجان لها الأبواب وعاملاها بشكل جيد. وأضافت أنه من حسن الحظ لم تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ، معتبرة أن حجم الضرر المالي كان كبيراً جداً. وبناءً على اعتبارات الردع العام، أكدت المحكمة عدم وجود أي مجال لمنح حكم مع وقف التنفيذ (العقوبة المشروطة). وقبلت المتهمة الحكم فوراً، بينما لم تدلِ المدعية العامة بأي بيان، ليصبح الحكم غير نافذ قانونياً حتى الآن. يُذكر أن الجناة الثلاثة ما زالوا فارين، وتجري في رومانيا حالياً إجراءات جنائية ضد الشريك المعروف بالاسم، في حين أودع ابن المتهمة البالغ من العمر سبعة أشهر لدى عائلة رعاية في رومانيا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى